سراج الدين بن الوردي

145

خريدة العجائب وفريدة الغرائب

ابتداء البيت الحرام واختلف العلماء في ابتداء بناء البيت الحرام على ثلاثة أقوال : القول الأول : أن اللّه تعالى وضعه ، ليس ببناء أحد . ثم في زمان وضعه إياه قولان : أحدهما قبل خلق آدم عليه السلام . قال أبو هريرة « 244 » رضي اللّه عنه : وكانت الكعبة « 245 » خشفة على الماء وعليها ملكان يسبحان اللّه تعالى ، الليل والنهار ، قبل خلق الأرض بألفي عام . والخشفة الأكمة الحمراء قال ابن عباس رضي اللّه عنهما : لما كان عرش الرحمن على الماء قبل أن يخلق السماوات والأرض بعث اللّه ريحا فصفقت الماء فأبرزت عن خشفة في موضع البيت كأنها قبة ، فدحا الأرض من تحتها . وقال مجاهد : لقد خلق اللّه عز وجل موضع هذا البيت قبل أن يخلق شيئا من الأرض بألفي عام ، وإن قواعده لفي الأرض السابعة السفلى . وقال كعب الأحبار رضي اللّه عنه : كانت الكعبة غشاء على الماء قبل أن يخلق اللّه الأرض والسماوات بأربعين سنة . وقد روى ابن عباس رضي اللّه عنهما عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : كان قبل هبوط آدم عليه السلام ياقوتة حمراء من

--> ( 244 ) أبو هريرة ( 21 ق ه 59 ه ) هو عبد الرحمن بن صخر . من قبيلة دوس وقيل في اسمه غير ذلك . صحابي . رواية الإسلام . أكثر الصحابة رواية . أسلم 7 ه وهاجر إلى المدينة . ولزم النبي صلي اللّه علية وسلم . فروى عنه أكثر من خمسة آلاف حديث . ولاه أمير المؤمنين عمر البحرين ، ث م عزله للين عريكته . وولي المدينة سنوات في خلافة بني أمية . [ الأعلام للزرلكي 4 / 80 ؛ و ( أبو هريرة ) لعبد المنعم صالح العلي ] . ( 245 ) لمزيد من المعلومات ، أنظر : صحيح مسلم ( 9 / 88 ) ، وتاريخ الطبري ( 1 / 123 ) ، وسيرة ابن هشام ( 1 / 20 ) والكعبة كل شيء علا وارتفع فهو كعب ، ومنه سميت الكعبة للبيت الحرام ؛ وقيل : سميت بذلك لتكعيبها ، أي : تربيعها ومن أسمائها : الباسّة ، والحمساء ، والقادس ، وسرة الأرض ، ووسط الدنيا ، وإلال ، والمذهب ، والدّوار وبكة وفي التنزيل قوله تعالى : ( إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً ) ( آل عمران : 96 ) .